السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

87

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

خِصَاء أوّلًا - التعريف : لغةً : الخِصاء : مصدر خَصيتُ خِصاء ، ويكون في الإنسان والحيوان ، وخصيت الفرس قطعتُ ذَكَره ، والخِصية : البيضة من أعضاء التناسل ، وهما : خِصيتان « 1 » . اصطلاحاً : استعمل الفقهاء الخِصاء بمعنى سلّ الخصيتين ، أي إخراجهما ، وقد ذكر بعض فقهاء الإماميّة أنّ في معناه : الوجاء ، بل قيل : إنّه منه ، والوجاء هو رضّ الخصيتين ، وقيل في معناه غير ذلك ، وقيل : الخِصاء ضربان : سلَّ وجَبّ « 2 » . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : 1 - خِصاء الآدمي : أ - الحكم التكليفي : صرّح بعض فقهاء الإماميّة « 3 » بحرمة إخصاء الآدمي ، وقال بعضهم : وكأنّ التحريم محلّ وفاق « 4 » وهو ما ذهب إليه فقهاء المذاهب « 5 » ، حيث ذكروا بأنّ خصاء الآدمي حرام ، صغيراً كان أو كبيراً . ويدلّ عليه الروايات الناهية عنه ، منها : ما رواه عن عبد الله بن مسعود قال : كنّا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله وليس لنا شيء ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك « 6 » . وفي خبر الإمام أبي الحسن عليه السلام الوارد فيه : « إنّ الخصاء لا يحلّ » « 7 » . وحديث ردّ رسول الله صلى الله عليه وآله على عثمان

--> ( 1 ) لسان العرب 4 : 115 - 116 ، مادة ( خصا ) . المصباح المنير : 171 ، مادة ( خصية ) . ( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 4 : 250 ، 5 : 110 . تحرير الأحكام 3 : 532 . مسالك الأفهام 8 : 103 . جواهر الكلام 30 : 322 - 324 . بدائع الصنائع 10 : 4823 . حاشية الدسوقي 2 : 283 . كفاية الأخيار 2 : 239 . منهاج الطالبين 2 : 197 . المغني 7 : 714 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 529 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 12 : 32 . ( 5 ) فتح الباري 9 : 199 . شرح صحيح مسلم ( النووي ) 9 : 177 . الدر المختار 5 : 249 . شرح الزرقاني 3 : 237 . ( 6 ) فتح الباري 9 : 117 . ( 7 ) انظر : الأنوار اللوامع 11 : 90 .